Skip to content

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب سورة البلد

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب

فاضل صالح السامرائي

Printed page ٢٤١

سورة البلد

سُئلت مرة: ما علاقة القَسَم بمكة على خَلْق الإنسان في كَبَد في قوله تعالى: ﴿لاَ أُقْسِمُ بهاذا البلد﴾ ؟

فقلتُ له ابتداء: إن الله أقسم بمكة حالَ كونِ الرسول فيها والرسول كان يلاقي فيها عنتاً ومشقة وهو يبلّغ الدعوة، فقال الله تعالى: إن الله خلق الإنسان مكابداً في دنياه، ليسلّيه ويصبّره. ثم رأيتُ أن أنظر في السورة وأُدوِّنَ ما أجدُ فيها من لمسات فنية.

إن مناسبة هذه السورة لما قبلها - أعني سورة الفجر - قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الإنسان إِذَا مَا ابتلاه رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ ربي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ابتلاه فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ ربي أَهَانَنِ * كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم * وَلاَ تَحَآضُّونَ على طَعَامِ المسكين * وَتَأْكُلُونَ التراث أَكْلاً لَّمّاً * وَتُحِبُّونَ المال حُبّاً جَمّاً﴾ [الفجر: ١٥-٢٠] .