Skip to content

فتاوى يسألونك أجرة السمسار في البيع وغيره

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٤/ ٣٧٨

وقال النبي ﷺ: (المسلمون عند شروطهم). ثم ساق الإمام البخاري حديث ابن عباس السابق] صحيح البخاري مع الفتح ٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨.

وينبغي أن تكون أجرة السمسار معلومة باتفاق الفقهاء حتى لا يقع أي نزاع فيما بعد. ويصح أن تكون الأجرة مبلغاً مقطوعاً كعشرة دنانير مثلاً ويجوز أن تكون الأجرة نسبة مئوية كأن يقول شخص لسمسار: بع لي هذه الأرض ولك ١% من ثمنها مقابل سعيك وسمسرتك.

وأما أخذ السمسار أجرة من البائع والمشتري فلا بأس به إذا كان مشروطاً أو جرى العرف بذلك فمثلاً لو قال شخص لسمسار: بع لي هذه العمارة ولك ١% من ثمنها. وقال شخص آخر لنفس السمسار اشتر لي تلك العمارة ولك ١% من ثمنها فيجوز ذلك ولا بأس به.

لأن الشرط المذكور شرط جائز ينبغي الوفاء به وقد ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال: (المسلمون عند شروطهم) رواه أبو داود وابن حبان والحاكم وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل ٥/ ١٤٣.

وأخيراً ينبغي التنبيه على أن السمسرة من الأمور المهمة في عالم التجارة ولكن يجب على السماسرة أن يتقوا الله ﷾ في أعمالهم وأن يبتعدوا عن التغرير والتدليس والغش ليكون كسبهم حلالاً طيباً وقد ثبت في الحديث أن الرسول ﷺ قال: (من غشناً فليس منا) رواه مسلم.

وعلى السماسرة ألا يخدعوا الناس في معاملاتهم فيزينوا لهم شراء السلع والبضائع بأكثر من أسعارها الحقيقية أو يزينوا للبائعين أن يبيعوا بضائعهم بأبخس الأثمان فكل ذلك غير جائز شرعاً فلا يجوز إلحاق الضرر بالناس فلا ضَرَرَ ولا ضِرار.

حكم بيع الأغذية المصنعة المنتهية الصلاحية

يقول السائل: ما حكم بيع الأغذية المصنّعة بعد انتهاء صلاحيتها كما هو مثبت عليها من قبل صانعيها؟