فتاوى يسألونك
الفريعة بنت مالك مات زوجها، فسألت الرسول ﷺ أن ترجع إلى أهلها، فقال لها النبي- ﷺ: ( .... أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله) قالت: " فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً " رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي- ﷺ وغيرهم لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، تحفة الأحوذي ٤/ ٣٢٩.
وقد ورد عن عمر ﵁، " انه كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج " رواه مالك في الموطأ والبيهقي وعبد الرزاق.
وروى عبد الرزاق عن مجاهد قال: " كان عمر وعثمان يرجعانهن حواج ومعتمرات من الجحفة وذي الحليفة " المصنف ٧/ ٣٣.
قال الشيخ ابن قدامة: " إن المعتدة من الوفاة، ليس لها أن تخرج إلى الحج ولا إلى غيره رُويَ ذلك عن عمر وعثمان ﵄ وبه قال سعيد بن المسيب والقاسم ومالك والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي والثوري " المغني ٨/ ١٦٦.
وقال الشيخ ابن قدامة أيضاً: " ولو كانت عليها حجة الإسلام فمات زوجها، لزمتها العدة في منزلها، وإن فاتها الحج، لأن العدة في المنزل تفوت ولا بدل لها والحج يمكن الإتيان به في غير هذا العام " المغني ٨/ ١٦٨.
حكم خروج المعتدة عدة وفاة من بيتها
يقول السائل: ما حكم خروج المرأة المتوفى عنها زوجها من بيتها أثناء عدتها؟ وهل يجوز لها أن تسافر للحج أو للعمرة خلال العدة؟
الجواب: إن الأصل في عدة المعتدة عدة وفاة أن تبقى في البيت