Skip to content

فتاوى يسألونك أنت ومالك لأبيك

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٢/ ٣٤٧

استمر العمل به في بلادنا حتى ١٦/ ٤/١٩٩١ ثم أوقف العمل به نظراً للظروف الخاصة التي تمر بها البلاد ومن اراد التوسع في معرفة أحكام الانتقال بالأراضي الأميرية فليرجع إلى كتاب الفريدة في حساب الفريضة للشيخ محمد نسيب البيطار ﵀.

أنت ومالك لأبيك

يقول السائل: هل يجوز للأب أن يتملك مال ولده ويأخذه له اعتماداً على قول الرسول ﷺ: (أنت ومالك لأبيك)؟

الجواب: لقد اتفق الفقهاء على أنه يجب على الولد الموسر أن ينفق على والده الفقير المحتاج وإن لم يفعل فهو آثم عند الله ﷾.

ويجوز للأب أن يأكل من مال ولده ويأخذ منه قدر حاجته ما لم يكن في ذلك سرف أو سفه فقد ورد في الحديث عن عائشة قالت: (قال رسول الله ﷺ: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم) رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد وابن حبان والحاكم وهو حديث حسن صحيح كما قال الترمذي وفي رواية لأحمد: (ولد الرجل من أطيب كسبه فكلوا من أموالهم هنيئاً) ورواه الحاكم وصححه.

وينبغي للابن أن يبذل ماله لأبيه ولا يمنعه منه وليس معنى ذلك أن الأب يملك مال الابن من غير طيب نفس من ابنه وأما الحديث المذكور وهو قوله: (أنت ومالك لأبيك) فهو جزء من حديث ورد بروايات مختلفة منها عن جابر بن عبد الله أن رجلاً قال: (يا رسول الله إن لي مالاً وولداً وإن أبي يجتاح مالي. فقال ﵊: أنت ومالك لبيك) رواه ابن ماجة والطحاوي والطبراني وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني وقد ورد هذا الحديث من طرق كيثرة تكلم عليها الألباني بالتفصيل في كتابه إرواء الغليل ٣/ ٣٢٣ - ٣٣٠.