فتاوى يسألونك
ضابط التخفيف في الصلاة
يقول السائل: اختلف المصلون في مسجدنا عندما أطال الإمام القراءة في صلاة الفجر، فطالبه بعضهم بالتخفيف، فهل لكم أن توضحوا لنا ضابط التخفيف في الصلاة، أفيدونا؟
الجواب: قرر أهل العلم أن السنة في حق الإمام أن يخفف في الصلاة اعتماداً على حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم، قال الإمام الترمذي: [وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وهو قول أكثر أهل العلم اختاروا أن لا يطيل الإمام الصلاة مخافة المشقة على الضعيف والكبير والمريض] سنن الترمذي ١/ ٤٦٢. وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على التخفيف منها: عن أبي مسعود ﵁ قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني لأتخلف عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلان. فقال رسول الله ﷺ: (إن منكم منفرين فأيكم أمَّ الناس فليخفف فإن فيهم الكبير والسقيم وذا الحاجة) رواه البخاري ومسلم.
وعن جابر ﵁ قال: أقبل رجل بناضحين له -الناضح الجمل الذي يسقى عليه- وقد جنح الليل فوافق معاذ بن جبل يصلى المغرب، فترك ناضحيه وأقبل إلى معاذ ليصلي معه، فقرأ معاذ البقرة، أو النساء فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذاً نال منه. فأتى النبي ﷺ فشكا إليه معاذاً فقال النبي ﷺ: (أفاتن أنت، أو قال أفتان أنت ثلاث مرار. فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى فإنه يصلى