Skip to content

فتاوى يسألونك الدعاء للمسلمين المظلومين المقهورين

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٨/ ٥٥١

الدعاء للمسلمين المظلومين المقهورين

يقول السائل: إنه سمع من بعض أهل العلم أن من الواجب على المسلمين أن يكثروا من الدعاء لإخوانهم المسلمين المظلومين المقهورين في ظل الحرب الظالمة التي تشن على المسلمين. فما أثر الدعاء وفائدته؟

الجواب: لا شك أن الدعاء عبادة عظيمة بل ورد في الحديث عن النعمان بن بشير ﵄ عن النبي ﷺ قال: (الدعاء هو العبادة) رواه أصحاب السنن الأربعة وقال الترمذي حديث حسن صحيح وصححه النووي في الأذكار ص٣٣٣. قال الإمام ابن العربي المالكي: [وجه تسمية الدعاء عبادة بين لأن فيه الإقرار بالعجز من العبد والقدرة لله وذلك غاية الذل والخضوع] عارضة الأحوذي ١٢/ ٩٠.

وقد وردت آيات كثيرة في كتاب الله ﷿ تحض على الدعاء وتبين أن الأنبياء والمرسلين قد دعوا الله ﷾ وكذا المؤمنين الصادقين ولا ننسى أن من هدي سيد المرسلين ﷺ الدعاء كما سأذكر فيما بعد.

أما الآيات القرآنية فمن ذلك قوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) سورة غافر الآية ٦٠.

وقال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) سورة الأعراف الآيتان ٥٥ - ٥٦.

وقال تعالى: (هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) سورة غافر الآية ٦٥ .......

وقال تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) السجدة الآيتان ١٦ - ١٧. وقال تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ