Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة الضحى

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٦١٥

٢ - قوله تعالى: (وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى) أي بحقِّ معالم النبوة، وأحكام الشريعة فهداك إليها، أو ضالاًّ في صِغركَ في شعابِ مكة، فردَّك إلى جدِّكَ عبد المطلب، أو وجدك ناسياً فهداك إلى الذّكر، لأن الِإضلال جاء بمعنى النسيان، كما في قوله تعالى " أَنْ تَضِلَّ إحداهُما فتُذَكِّر إحْدَاهما الأخْرَى " وإنما جَمَعَ بينهما في قوله تعالى " لا يَضِلُّ رَبَي ولا يَنْسَى " لأن الضلال ثَمَّ ليس بمعنى النسيان، بل بمعنى الخطأ أو الغفلة.

١٣ - قوله تعالى: (وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى) أي فقيراً فأغناكَ بما قنَّعك به من الغنيمة وغيرها، لا بكثرة المال، وفي الحديث " ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض وإنما الغنى غنى النفس (١) ".

٤ - قوله تعالى: (فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ. وأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَثْهَرْ. وأَمَّا بنِعْمةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) كرَّر فيه " أَمَّا " ثلاث مرَّات، لوقوعها في مقابلة ثلاث آيات مناسباتٍ لها