Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة الطور

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٥٣٦

سُورَة الطور

١ - قوله تعالى: (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) .

إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنَّ الحورَ العينَ في الجنة، مملوكاتٍ ملكَ يمينٍ، لا ملك نكاح؟

قلتُ: معناه قرنَّاهم بهنَّ، من قولك: زوَّجتُ إبلي أي قرنت بعضها إلى بعض، وليس من التزويج الذي هو عقدُ النكاح، ويؤيّده أن ذلك لا يُعدَّى بالباء بل بنفسه، كما قال تعالى " زَوَّجْنَاكَهَا ".

٢ - قوله تعالى: (كُلُّ امْرِىءٍ بِمَاكَسَبَ رَهِينٌ) .

إن قلتَ: كيف قال تعالى في وصف أهل الجنة ذلك، مع أن المعنى: كل امرىءٍ مرهونٌ في النَّارِ بعمله؟

قلتُ: بل المعنى كلُّ نفس مرهونةٌ بالعمل الصالح،

الذي هي مطالبةٌ به، فإن عمل صالحاً فلها، وإلَّا أوبقها، أو الجملةُ من صفاتِ أهل النار، معترضةٌ بين صفاتِ أهل الجنَّةِ. رُوي عن مقاتل أنه قال: معناه كلُّ امرىءٍ كافرٍ بما