Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة الصف

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٥٦٢

٢ - قوله تعالى: (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)

إن قلتَ: كيف خصَّ عيسى " أحمد " بالذكر دون " محمد "

مع أنه أشهر أسماء النبي ﷺ؟

قلتُ: خصَّه بالذّكر لأنه في الِإنجيل مسمَّى بهذا الاسم، ولأن اسمه في السَّماء أحمد، فذُكر باسمه السَّماوي، لأنه أحمدُ النَّاسِ لربه، لأن حمده لربه بما يفتحه الله عليه يوم القيامة من المحامد، قبل شفاعته لأمته، سابقٌ على حمدهم له تعالى، على طلبه الشفاعة من نبيّه ﷺ لهم.

٣ - قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إلى الِإسلاَم)

قاله هنا بتعريف الكَذب، إشارةً إلى قول اليهود " هَذَا سِحْرٌ مِبين "

وقاله في مواضع بتنكيره، جرياً على الأكثر، من استعمال الصدر مُنَكَّراً.