Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة القمر

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٥٤٢

إن قلتَ: ما فائدةُ إعادةِ التكذيب فيه؟!

قلتُ: فائدتُه حكايةِ الواقع، وهو أنهم كذَّبوا تكذيباً بعد تكذيب، أو الأولُ تكذيبهُم بالتوحيد، والثاني بالرسالة، أو الأول تكذيبُهم بالله، والثاني برسوله ﷺ.

٢ - قوله تعالى: (فَالْتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)

إن قلتَ: القياسُ " فالتقى المَاءَانِ " - كما قُرىَء به شاذاً - أي ماء السَّماءِ، وماءُ الأرض؟

قلتُ: أراد به جنس الماء، ووحَّده موافقةً لقوله قبلُ " بِمَاءٍ مُنْهَمِرِ ".

٣ - قوله تعالى: (تَجْرِي بِأعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كفِرَ) .

إن قلتَ: كيف قال ذلك، والجزاءُ إنما يكونُ للكافر لا للمكفور؟

قلتُ: إن قُرىء " كَفَرَ " بالبناء للفاعل شاذاً، فالخبرُ للكافر، أو بالبناءِ للمفعول، والأصلُ: كُفِرَ به، حُذف الجارُّ وأوصل بمجروره الفعل، فالجزاء للمكفور به وهو الله تعالى، أو نوحٌ ﵇، والجزاء لكونه مصدراً يُضافُ تارةً للفاعل، وتارةً للمفعول.