فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
Printed page ١/ ٣٣٥
إِلَّا رَبُّ السَّموَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ. .) .
إن قلتَ: كيف قال موسى ﵇ لفرعون ذلك، مع أن فرعون لم يعلم ذلك، لأنه لو علم ذلك لم يقل لموسى ﵇ " مسحوراً " بل كان يؤمن به؟!
قلتُ: معناه لقد علمتَ لو نظرتَ نظراً صحيحاً، ولكنك معاندٌ مكابرٌ، تخشى فواتَ دعوى الألوهية لو صدَّقتني.!
٣٥ - قوله تعالى: (وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً) .
أي هالكاً، أو ملعوناً، أو خاسراً.
فإن قلتَ: كيف قال له " لأظُنُّكَ " مع أنه يعلم أنه مثبورٌ؟!
قلتُ: الظنُّ هنا بمعنى العلم، كما في قوله تعالى " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ".