Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة الرعد

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢٨٩

وزَادَ " له " في ثاني موضعَيْ سبأ، لأنه نزل في المؤمنين، وما قبله في الكافرين.

وحذف لفظ " الله " في غير العنكبوت، وفي أول موضعَيْ سبأ اختصاراً.

٤ - قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (٢٧)) .

إن قلتَ: كيف طابقَ هذا الجوابُ قولهم (لَوْلَا أنْزِلَ عَلَيْهِ آيةٌ مِنْ رَبِّهِ "؟

قلتُ: المعنى قل لهم: إنَّ اللَّهَ أنزل عليَّ آياتٍ ظاهرة، ومعجزاتٍ قاهرة، لكنَّ الِإضلال والهداية من اللَّهِ، فأضلَّكم عن تلك الآيات، وهَدَى إليها آخرين، فلا فائدةَ في تكثيرِ الآياتِ والمعجزاتِ. أو هو كلام جرى مجرى التعجب من قولهم، لأن الآيات الباهرة المتكاثرة، التي ظهرت على يد النبي ﷺ، كانت أكثَر من أن تشتبه على العاقل، فلمَّا طلبوا بعدها آياتٍ أخَر، كان محلَّ التعجب والِإنكار، فكانَّه قيل لهم: ما أعظم عنادكم!! إن الله يُضلّ من يشاء، كمن كان على صنيعكم، من التَّصْميم