Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة يوسف

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢٨٣

واللَّامُ للتعليل (١) أي لأجله سجدوا للَّهِ، ومنه قوله تعالى " رأيتُهم لي سَاجِدينَ " أي إنما سجدتْ للَّهِ، لأجل مصلحتي، والسعي في إعلاء منصبي.

١٤ - قوله تعالى: (وَقَدْ أحْسَنَ بِي إِذْ أخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ) .

إن قلتَ: لمَ ذكر " يوسف " ﵇، نعمةَ الله عليه في إخراجه من السجن، دون إخراجه من الجبِّ، معِ أنه أعظم نعمةً، لأن وقوعَه في الجبِّ كان أعظمَ خَطَراَ؟!

قلتُ: لأن مصيبة السجن كانت عنده أعظم، لطول مدَّتها، ولمصاحبته الأوباش وأعداءَ الدينِ فيه، بخلاف مصيبة الجبِّ، لقِصَر مدَّتها، ولكون المؤنس له فيه جبريل ﵇، وغيره من الملائكة. أو لأن في ذكر الجُبِّ " توبيخاً وتقريعاً " لِإخوته، بعد قوله: " لا تَثْرِيبَ عليكُمُ اليَوْمَ ".

١٥ - قوله تعالى: (أنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَألْحِقْنِي بالصَّالِحِينَ) .