Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة التوبة

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢٢٩

إن قلتَ: لم خصَّ الأربعة الحُرُم بذلك، مع أن ظلم النفس منهيٌّ عنه في كل زمانٍ؟

قلتُ: لم يَخُصَّها به، إذِ الضمير عائدٌ إلى " اثنا عشر شهراً " كما قاله ابن عباس ﵄، لا إلى الأربعة الحُرُم فقط.

أو خصَّها به لقربها، أو لمزيد فضلها وحرمتها عندهم في الجاهلية.

١١ - قوله تعالى: (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْم الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا. .) . أي لا يستأذنوك في التخلُّفَ عن الجهاد.

إن قلتَ: كيف قال ذلك، معِ أن كثيراً من المؤمنين، استأذنوه فِى ذلك لعذرٍ، أخذاً من قوله تعالى (إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذينَ آمَنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ وَإذَا كانوا معه على أمرٍ جامعٍ لم يذهبوا حتى يستأذنوه) .

قلتُ: لا منافاة، لأن ذلك نفيٌ بمعنى النهي كقوله تعالى: (فلا رَفَثَ وَلَا فسوقَ ولا جدال في الحجِّ) أو هو