Skip to content

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن سورة الأنفال

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢١٧

عقبه " وُيبطل الباطل "

٥ - قوله تعالى: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ) الآية

إِن قلتَ: كيف نفى عن المؤمنين قتلَ الكفَّار، مع أنهم قتلوهم يوم بدر، ونفى عن النبي ﷺ رميهم، مع أنه رماهم يوم بدر بالحصباء في وجوههم؟!

قلتُ: نفيُ الفعل عنهم وعنه باعتبار الإِيجاد، إذ الوجد له حقيقة هو اللهُ تعالى، وإثباته لهم وله باعتبار الكسب والصورة.

٦ - قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهَ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأنتُمْ تَسْمَعُونَ) . ثنَّى في الأمر، وأفرَد في النهي، تحرُّزاً بالِإفراد عن الِإخلال بالأدب من النبي ﷺ، عن نهيه الكفار في قِرانه بين اسمه واسم الله تعالى، في ذكرهما بلفظٍ واحدٍ، كما رُوِيَ أن خطيباً خطبَ فقال: " من أطاعَ اللهَ ورسوله فقد رشدَ، ومن عصاهما