Skip to content

الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية الفصل الأول: ما جاء في كتب الطريقة من فضل شيخها أحمد التجاني المسألة الخامسة عشرة

الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٧٤

يعدبان في كبير) (١) وبلى وما يعدبان إلا في الغيبة والبول، فهذا الحصر ينفي كونهما كانا كافرين،

لأن الكافر وإن عذب على ترك أحكام الإسلام فإنه يعذب على الكفر بلا خلاف اهـ.

المسألة الخامسة عشرة

قال صاحب الرماح صفحة (٣٢ ج ٢) ما نصه عن شيخ التجاني أن النبي أخبره بقوله ﵊ بعزة ربي يوم الاثنين ويوم الجمعة لم أفارقك فيهما من الفجر إلى الغروب ومعي سبعة أملاك وكل من رآك في اليومين تكتب الملائكة اسمه في ورقة من ذهب ويكتبونه من أهل الجنة اهـ.

قال محمد تقي الدين: لا يستطيع أحد أن يعتقد هذا الخبر إلا إذا تجرد من العقل والدين والمروءة، لأن الله ﷾ يقول في سورة الزخرف آية (٧٢) : ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) ﴾ ورؤية الشيخ ليست من العمل في شيء؛ ولم يثبت هذا للنبي ﷺ بقرآن ولا حديث صحيح أو ضعيف؛ فإن الكفار والمنافقين كانوا يرونه كل يوم ولم ينفعهم ذلك فلا أنجاهم من عذاب اله؛ ولا جعلهم من أهل الجنة؛ بل دعاؤه لهم أخبر الله تعالى أنه لا ينفعهم قال الله تعالى في سورة التوبة آية (٨٠) : ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠) ﴾ .