صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ¬ (١)، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ¬ (٢)، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ¬ (٣)، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا ¬ (٤) لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ ¬ (٥) فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ¬ (٦)، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ¬ (٧). فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ ¬ (٨) إِلَى أَهْلِ
"وَلَنْ يَغْضَبَ" في سـ، حـ، ذ: "وَلَا يَغْضَبُ". "وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي" كذا في ذ، وفي غيره: "إِنَّهُ نَهَانِي".
===
¬(١) أي: بلا واسطة، "مرقاة" (٩/ ٥١٤).
¬ (٢) الإضافة إلى الله تعالى لتعظيم المضاف وتشريفه، "قس" (١٠/ ٤٠٨).
¬ (٣) حتى يريحنا مما نحن فيه، "قس" (١٠/ ٤٠٨).
¬ (٤) المراد من الغضب لازمه، وهو [إرادة] إيصال العذاب، "ع" (١١/ ٢٦).
¬ (٥) أي: عن أكلها، "قس" (١٠/ ٤٠٨).
¬ (٦) قوله: (نفسي نفسي نفسي) كَرَّرها ثلاثًا أي: هي التي تستحق أن يشفَعَ لها إذ المبتدأ والخبر إذا كانا متحدين فالمراد بعض لوازمه، أو نفسي مبتدأ والخبر محذوف، "قس" (١٠/ ٤٠٨).
¬ (٧) بيان لما قبله.
¬ (٨) قوله: (أنت أول الرسل) استشكلت هذه الأوّلية بأن آدم نبي مرسل وكذا شيث إدريس، وأجيب بأن الأولية مقيدة بقول أهل الأرض، ويشكل ذلك بحديث جابر في "البخاري" في "التيمم": "وكان النبي يُبْعَثُ إلى قومه