صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٥ - بَابُ الاغْتِبَاطِ ¬ (١) فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ
¬ (٢)
وَقَالَ عُمَرُ ﵁: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا ¬ (٣).
قَالَ أَبُوْ عَبد اللَّهِ ¬ (٤) ¬ (٥): وَبَعْد أَنْ تُسَوَّدُوْا ¬ (٦)، وَقَدْ تَعَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْد كِبَرِ سِنِّهِم.
"تَفَقَّهُوا" في نـ: "تَفَهَّمُوْا". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - إلَى - سِنِّهِمْ" هذه الزيادة في رواية الكشميهني.
===
¬(١) قوله: (الاغتباط) من الغبطة وهي أن يتَمَنّى مثل حال المغبوط بخلاف الحسد فإنه أن يتمنّى زوال ما فيه، "ع" (٢/ ٧٦).
¬ (٢) عطف تفسيري، "ع" (٢/ ٧٦).
¬ (٣) قوله: (قبل أن تُسَوَّدُوا) بضم المثناة وفتح المهملة وتشديد الواو أي: تُجْعلوا سادة، "فتح الباري" (١/ ١٦٦). قال العيني (٢/ ٧٦): لا شك أن الذي يتفقَّهُ قبل السيادة يغبط في فقهه وعلمه، فيدخل في قوله: "باب الاغتباط في العلم"، انتهى.
[في تراجم شيخ الهند: إن المقصود التحريض على طلب العلم، ولذا عقّبه قول عمر بالأمر، "الكنز المتواري" (٢/ ٢٨٨)].
¬ (٤) البخاري.
¬ (٥) قوله: (قال أبو عبد الله - إلى قوله - بعد كبر سنهم) زاده الكشميهني فقط، "ع" (٢/ ٧٨)، "ف" (١/ ١٦٦).
¬ (٦) بفتح الواو المشددة، "ك" (٢/ ٤١)، مقصود المصنف من هذا التنبيه على أن مقصود عمر ﵁ ليس التحصيل فيما قبل السيادة فقط، بل فيه وفيما بعده، وفيه بيان الاغتباط، "خ".