Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥١ - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٢٧٥

أَبي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ¬ (١) فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا -: يَا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ؟ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ¬ (٢)، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَى إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، فَقَالَ: "أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ"، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْر يُصَلِّي وَهُوَ يَأْتَمُّ ¬ (٣) بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ بِصلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤)، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.

"فَخَرَجَ " كذا في هـ، وفي نـ: "وَخَرَجَ". "فَأَوْمَى إلَيْهِ" في نـ: "فَأَوْمَا إلَيْهِ". "فَقَالَ: أَجْلِسَانِي " في نـ: "قَالَ: أَجْلِسَانِي". "يَأتَمُّ " كذا سـ، حـ، وفي هـ: "قائمٌ". "بِصَلَاةِ النَّبِيِّ " في صـ: "بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ". "وَالنَّبِيُّ" في صـ: "وَرَسُولُ اللهِ".

===

¬(١) هو بلالٌ.

¬ (٢) أي: التي كان رسول الله ﷺ فيها مريضًا وغير قادر على الخروج، "ع" (٤/ ٣٠١).

¬ (٣) أي: يقتدي.

¬ (٤) قوله: (والناس بصلاة أبي بكر) أي: باعتبار أنه كان مبلغًا لهم، وكان يرفع صوته بالتكبير، وذلك لأن النبي ﷺ كان قاعدًا وغلب عليه الضعف، فلم يرفع التكبير بحيث يبلغهم جميعًا، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٦٧)، [وانظر: "اللامع" (٣/ ٢١٤)].

وقال العيني (٤/ ٣٠١): قال الشافعي: لم يصلّ بالناس في مرض موته