نصائح منهجية لطالب علم السنة النبوية
وأورد الخطيب في هذا الباب أثر ابن عباس ﵄ أنه قال: (إنما يحفظ الرجل على قدر نيته) (١) .
وقال معمر بن راشد (ت ١٥٤هـ) : "كان يقال: إن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم، حتى يكون لله ﷿" (٢) .
الثاني: اجتناب ارتكاب المحرمات ومواقعة المحظورات:
قال عبد الله بن مسعود ﵁: "إني لأحسب الرجل ينسى العلم، بالخطيئة يعلمها" (٣) .
وقال رجل للإمام مالك: "يا أبا عبد الله، هل يصلح لهذا الحفظ شيء؟ قال: إن كان يصلح له شيء، فترك المعاصي" (٤) .
وفي الأبيات المشهورة:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال بأن حفظ العلم نور ... ونور الله لا يؤتاه عاصي
الثالث: العمل بالحديث الذي يرويه ويحفظه:
قال سفيان الثوري: (العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل) (٥) .
وقال جماعة من السلف، منهم الشعبي ووكيع: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به) (٦) .
والسبب الذي من أجله كان العلم بالحديث مثبتا الحفظ، يظهر جلياً في أن العمل بالحديث يجعل معاني الحديث واقعاً عملياً، والمحسوسات أثبت في الذهن من المعنويات.