Skip to content

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ٨٠

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٤٥٣

قوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾ . . هذا استثناءٌ مفرَّغٌ، فأيَّاماً منصوبٌ على الظرفِ بالفعلِ قبلَه، والتقديرُ: لَنْ تَمَسَّنا النارُ أبداً إلا أياماً قلائلَ يَحْصُرُها العَدُّ، لأن العَدَّ يَحْصُر القليلَ، وأصلُ أَيَّام: أَيْوام لأنه جمعُ يوم، نحو: قَوْم وأَقْوامٍ، فاجتمع الياءُ والواوُ وَسَبَقَتْ إحداهُما بالسكونِ فَوَجَبَ قَلْبُ الواوِ ياءً وإدغامُ الياءِ في الياءِ، مثل هيّن وميّت.

قوله: ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الهمزةُ للاستفهامِ، ومعناهُ الإِنكارُ والتقريعُ، وبها استُغْنِيَ عن همزةِ الوصل الداخلةِ على «اتَّخَذْتُم» كقوله: ﴿أفترى عَلَى الله﴾ [سبأ: ٨] ، ﴿أَصْطَفَى﴾ [الصافات: ١٥٣] وبابه. وقد تقدَّم القولُ في تصريفِ ﴿اتخذتم﴾ [البقرة: ٦٧] وخلافُُ أبي علي فيها. ويُحْتَمَلُ أَنْ تكونَ هنا متعديةً لواحد. قال