Skip to content

الدار الآخرة - محمد حسان

محمد حسان

Printed page ١٤/ ٤

مضاعفة الحسنات لأهل الإيمان

القاعدة الخامسة والسادسة لأهل التوحيد والإيمان، أسأل الله أن يختم لنا ولكم بالصالحات.

القاعدة الخامسة: مضاعفة الحسنات لأهل الإيمان.

﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة:٥٤].

فالله سبحانه يضاعف الحسنة إلى عشر أمثالها.

قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام:١٦٠].

يضاعف الله الحسنة في الدنيا إلى عشر أمثالها، يقول المصطفى ﷺ كما في الحديث الذي رواه أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، وحسن الحديث شيخنا الألباني من حديث أبي ذر الغفاري أن النبي ﷺ قال: (قال الله تعالى في الحديث القدسي: الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد، والسيئة واحدة أو أغفرها).

وفي الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، أما إني لا أقول: ألم حرف، بل (ألف) حرف، (ولام) حرف، (وميم) حرف).

وقد يضاعف الله الحسنة إلى سبعمائة ضعف: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:٢٦١].

بل قد يضاعف الله الحسنة إلى أكثر من سبعمائة ضعف، فهناك من الأعمال ما لا يعلم ثوابها إلا الله.

قال تعالى في الحديث القدسي المخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه ﷺ قال: (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به).

ولك أن تتصور الجزاء من الواسع الكريم ﷻ.

والصبر قال الله فيه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر:١٠].