Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية حزن الناس عليه

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٩٣

رجمهم الناس فأهلكوهم» (١).

هكذا كان حرص أهل بلده ومن جاورهم من البلاد القريبة على حضور جنازة الشيخ والصلاة عليه، وأما من كان خارج البلاد، فقد قال ابن رجب ﵀: «وصلى عليه صلاة الغائب في غالب بلاد الإسلام القريبة والبعيدة، حتى في اليمن والصين، وأخبر المسافرون: أنه نودى بأقصى الصين للصلاة عليه يوم الجمعة (الصلاة على ترجمان القرآن)» (٢).

حزن الناس عليه:

أي حبر مضى وأي إمام … فجعت فيه ملة الإسلام

كل من في دمشق ناح عليه … ببكاء من شدة الآلام

فجع الناس فيه في الشرق والغر … ب وأضحوا بالحزن كالأيتام

لو يفيد الفداء بالروح كنا … قد فديناه من هجوم الحمام (٣)

هذه الأبيات عبر بها الشيخ علاء الدين علي بن غانم ﵀ عما خيم من الحزن على جميع محبي الشيخ ﵀، فقد فقدوا إماماً عظيما، وشيخاً كبيرًا، يندر في الزمان مثله، فحُق لعيونهم أن تدمع، ولقلوبهم أن تألم وتتوجع.

لِفقدِ مثلِك يا مَن ما له مثل … تأسى المحاريب والآياتُ والسورُ (٤)

ومن المواقف المؤثرة المحزنة التي تحكي مكانة شيخ الإسلام في القلوب ومدى تأثر الناس بحزنه موقف الشيخ عبدالله بن حامد ﵀، الذي بذل ماله ووقته ونفسه من أجل السفر لرؤية الشيخ ولقاءه، ثم فوجئ في أثناء الطريق بخبر وفاة الشيخ ﵀، فبعث برسالة مؤثرة لتلاميذه يحكي في ضمنها مدى الحزن الذي غمره بوفاة الشيخ ﵀، وكان مما قال فيها: «ولما حججت سنة ثمان