أولى من نسبة الباطل إلى طائفة أهل الحق، مع أنهم صرحوا في غير موضع: أن الشكر يكون بالقول والعمل والاعتقاد، وهذا أظهر من أن ينقل عن واحد بعينه. ثم إنا نعلم بالاضطرار أنه ليس من أصول أهل الحق: إخراج الأعمال أن تكون شكراً لله، بل قد نص الفقهاء على أن الزكاة شكر نعمة المال، وشواهد هذا أكثر من أن تحتاج إلى نقل، وتفسير الشكر بأنه يكون بالقول والعمل في الكتب التي يتكلم فيها على لفظ (الحمد) و (الشكر) مثل: كتب التفسير، واللغة، وشروح الحديث، يعرفه آحاد الناس، والكتاب والسنة قد دلا على ذلك.
فخرج ابن المرحل إلى شيء غير هذا فقال: الحسن البصري يسمى الفاسق منافقاً، وأصحابك لا يسمونه منافقاً.
قال الشيخ تقي الدين له: بل يسمى منافقاً النفاق الأصغر، لا النفاق الأكبر، والنفاق يطلق على النفاق الأكبر الذي هو إضمار الكفر، وعلى النفاق الأصغر الذي هو اختلاف السر والعلانية في الواجبات (١).