المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية
بهم صلاة الصبح بالحديبية (أتدرون ماذا قال ربكم الليلة؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر … ) (١)، الحديث.
وحديث: (إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله، كالسلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: قال الحق وهو العلي الكبير … ) الحديث (٢).
وغيرها من الأحاديث الكثيرة التي علقت بعض ما يتكلم به الباري سبحانه بوقت معين، مما يدل دلالة واضحة على أن كلامه ﷿ متعلق بمشيئته وقدرته.
ومما يدل على ذلك ما جاء في الأحاديث من وصف الله بالسكوت كحديث: (ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو … ) (٣)، الحديث.
وحديث: (إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها) (٤). فهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على أن كلام الله متعلق بمشيئته وإرادته ﷿ فإن شاء تكلم وإن شاء لم يتكلم.