Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية تمهيد

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٤٦٩

أيضاً: كل من خالفني في شيء مما كتبته فأنا أعلم بمذهبه منه! وما أدري هل قلت هذا قبل حضورها أو بعده؟ لكنني قلت أيضاً بعد حضورها وقراءتها: ما ذكرت فيها فصلاً، إلا وفيه مخالف من المنتسبين إلى القبلة، وكل جملة فيها خلاف لطائفة من الطوائف.

ثم أرسلت من أحضرها ومعها كراريس بخطي من المنزل فحضرت العقيدة الواسطية، وقلت لهم: هذه كان سبب كتابتها أنه قدم علي من أرض واسط (١) بعض قضاة نواحيها شيخ يقال له: رضي الدين الواسطي (٢) من أصحاب الشافعي، قدم علينا حاجاً [من نحو عشر سنين] (٣)، وكان من أهل الخير والدين، وشكا ما الناس فيه بتلك البلاد وفي دولة التتر من غلبة الجهل والظلم ودروس الدين والعلم، وسألني أن أكتب له عقيدة تكون عمدة له ولأهل بيته، فاستعفيت من ذلك وقلت: قد كتب الناس عقائد متعددة؛ فخذ بعض عقائد أئمة السنة. فألح في السؤال وقال: ما أحب إلا عقيدة تكتبها أنت. فكتبت له هذه العقيدة وأنا قاعد بعد العصر وقد انتشرت بها نسخ كثيرة؛ في مصر؛ والعراق؛ وغيرهما، [لئلا يستطيع أحد أن يغير بعض النسخ] (٤).

فأشار الأمير بأن لا أقرأها أنا؛ [لدفع] (٥) الريبة وأعطاها لكاتبه الشيخ كمال الدين فقرأها على الحاضرين حرفاً حرفاً، والجماعة الحاضرون يسمعونها،