الشام (١). وقلت قبل حضورها كلاماً قد بعد عهدي به وغضبت غضباً شديداً؛ لكني أذكر أني قلت: أنا أعلم أن أقواماً كذبوا علي، وقالوا للسلطان أشياء (٢)، وتكلمت بكلام احتجت إليه؛ مثل أن قلت: من قام بالإسلام أوقات الحاجة غيري؟! ومن الذي أوضح دلائله وبينه؟! وجاهد أعداءه وأقامه لما مال؟! حين تخلى عنه كل أحد؛ ولا أحد ينطق بحجته ولا أحد يجاهد عنه وقمت مظهراً لحجته مجاهداً عنه مرغباً فيه، فإذا كان هؤلاء يطمعون في الكلام فيَّ، فكيف يصنعون بغيري؟! ولو أن يهودياً طلب من السلطان الإنصاف: لوجب عليه أن ينصفه، وأنا قد أعفو عن حقي وقد لا أعفو، بل قد أطلب الإنصاف منه، وأن يُحضر هؤلاء الذين يكذبون؛ ليُحاققوا (٣) على افترائهم، وقلت كلاماً أطول من هذا الجنس، لكن بَعُدَ عهدي به.
فأشار الأمير إلى كاتب الدرج (٤) محيي الدين (٥): بأن يكتب ذلك. وقلت