المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية
Printed page ٤٥٣
العصمة إلا لعلي ﵁ (١).
ثالثاً: أن الشيعة أنفسهم ممن يدعون النص لعلي ﵁ مختلفون في النص على من بعده من ولده اختلافاً كثيراً.
فلا يمكن للإمامية أن يقولوا: إنه لم يَدّعِ أحدٌ النص على واحد بعد واحد، إلا ما ادعوه في المنتظر وفيمن قبله، بل إخوانهم الشيعة يدَّعون دعاوى مثل دعاويهم (٢).
رابعاً: لو فُرِضَ أنه لم يدع النص غيرهم، فلا نسلم بما ذكروه من نص على إمامة علي ﵁، وإنما هو كذب افتروه، وقياس وضعوه، ثم زعموا أن ما ابتدعوه وافتروه إجماع يقتضي ثبوت ذلك وهذا في غاية الضلال (٣).
وبهذا كله يتبين ضعف حجة القوم، وخواء جعبتهم، وتناقضهم في عقيدتهم، فإذا كان هذا حال أصلهم الأصيل الذي بنوا عليه معتقدهم، فما بالك بما دون ذلك من أصولهم وعقائدهم؟!
* * *