Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الوجه الثاني: الجواب على الشبهة

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٤٤٨

المعصوم يجب أن يكون معلوماً بالنص، إذ لا طريق إلى العلم بالعصمة إلا النص.

ثم قالوا: ولا منصوص عليه بعد النبي ﷺ إلا علي؛ لأنه ليس في الأمة من ادعى النص لغيره؛ فلو لم يكن هو منصوصاً عليه لزم إجماع الأمة على الباطل.

ثم قالوا: وعلي نص على الحسن، والحسن نص على الحسين إلى أن انتهت النوبة إلى المنتظر محمد بن الحسن صاحب السرداب الغائب (١).

هذا باختصار هو أصل شبهة الرافضة في هذا الباب كما بينه وقرره شيخ الإسلام ﵀ وملخص هذه الشبهة هو:

أن اللطف واجب على الله، والإمامة لطف، ولا تكون لطفاً إلا إذا كان صاحبها معصوماً، ولم تدع العصمة لأحد بعد النبي ﷺ إلا لعلي؛ فتعين أن يكون هو الإمام ثم من نص عليه من بعده وهكذا إلى الإمام المنتظر صاحب السرداب.

وقد عرض شيخ الإسلام هذا التقرير على هذا الشيخ الرافضي فأقر به، واعترف أنه هو المسلك الذي يسلكه الرافضة في تقرير الإمامة.

الوجه الثاني: الجواب على الشبهة:

لم يشتغل شيخ الإسلام ﵀ بمناقشة المقدمات والمسالك التي أوردها الرافضة لتقرير إمامة الاثني عشر، بل ذهب مباشرة للنتيجة التي يريدون الوصول إليها فاشتغل بنقضها وبيان بطلانها ومناقضتها لما قرروه من مقدمات، وإذا كانت المقدمة التي بنوا عليها قولهم ورأيهم تخالف وتناقض النتيجة التي توصلوا لها، فهذا دليل واضح على فساد هذا القول برمته، وبطلان هذا الاعتقاد من أصله.

وقد بين شيخ الإسلام ﵀ تناقضهم في هذه المسألة؛ حيث أوجبوا الإمامة