Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الوجه الأول: بيان أصل الشبهة

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٣٩٣

فقال: أليس قد قال النبي ﷺ: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور).

فقلت: هذا مكذوب باتفاق أهل العلم، لم يروه عن النبي ﷺ أحد من علماء الحديث» (١).

وقال ﵀ في موضع آخر: «وإن كان بعض الناس من المشايخ المتبوعين يحتج بما يرويه عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور أو فاستعينوا بأهل القبور)» (٢).

وقال في موضع آخر: «وإن كان بعض المشايخ المبتدعين يحتج بما يرويه عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور) أو قال: (فاستغيثوا بأهل القبور) فهذا الحديث كذب مفترى على رسول الله ﷺ بإجماع العارفين بحديثه؛ لم يروه أحد من العلماء ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة (٣)» (٤).

المطلب الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية الواردة في هذه المناظرة:

المسألة الأولى: مناقشة الشبهة الواردة في المناظرة، وذلك من وجهين:

الوجه الأول: بيان أصل الشبهة:

لما كانت عقيدة القبورية في دعاء الأموات، والاستغاثة بالقبور ومن تحت