Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الحالة الثانية: إذا كانت المناظرة مع من لا يكون في مناظرته مصلحة راجحة.

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٤٢

الحالة الثانية: إذا كانت المناظرة مع من لا يكون في مناظرته مصلحة راجحة

.

فأحوال المناظَرين لا تخرج عن أربع أحوال:

١) أن يكون ممن يفهم الحق ويقبله: فهذا تشرع مناظرته؛ لأنه ممن إذا بُين له الحق فهمه وقبله.

٢) أن يكون ممن لا يقبل الحق: وهذا أحد نوعين:

أ -إذا كان في مناظرته انقطاع له وكفٌ لشره عن الناس ودفع له: فمثل هذا تشرع مناظرته (١).

ب -إذا كان سوفسطائياً (٢) يجحد الضروريات، ويجادل في البديهيات: فمثل هذا لا يناظر باتفاق العقلاء، وهم بعد ذلك إما:

١ - أن يداووه إن كان فاسد العقل.

٢ - أو يتركوه إن كان عاجزاً عن معرفة الحق ولا مضرة تخشى منه.

٣ - أو يعاقبوه بالتعزير أو القتل إن كان مستحقاً للعقاب (٣).

ت -أن يكون ممن التبس عليه الحق، إما لضعف علمه بأدلته، أو لضعف عقله وفهمه، أو لما سمع من حجج أهل الباطل وشبههم: فمثل هذا يشرع مناظرته؛ لأن ذلك يفيده: إما معرفة الحق، وإما شكاً في اعتقاده الباطل وتوقفاً فيه وبعثاً لهمته على النظر في الحق وطلبه إن كان له رغبة بذلك (٤).