Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الحالة الأولى: إذا لم يكن المناظر أهلا للمناظرة؛ وذلك لأحد أسباب أربعة

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٤٠

الحق وظهر، ودرس ما أحدثه المبتدعون واندثر» (١).

وقد حكى إجماع العلماء على مشروعيتها الخطيب البغدادي (٢) في كتاب الفقيه والمتفقه (٣) وأبو الوليد الباجي (٤) في إحكام الفصول (٥).

القسم الثاني: جدل وتناظر مذموم:

وهذا النوع من الجدل والمناظرات هو الذي جاءت النصوص من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة في ذمه والتحذير منه، وإنما تكون المناظرة مذمومة منهيا عنها في حالات ثلاث:

الحالة الأولى: إذا لم يكن المناظِر أهلاً للمناظرة؛ وذلك لأحد أسباب أربعة:

١) إذا كان المناظِر جاهلاً بالحق، أو ضعيف العلم والحجة، فيخشى عليه أن يفسده ذلك المضل، فمثل هذا يُنهى عن المناظرة، وتكون المناظرة في حقه مذمومة (٦).

٢) إن كان المناظِر عالماً بالحق، ولكنه لا يحسن إيصاله للغير وبيانه لهم؛ فليس كل من يعلم الحق يمكنه إيصاله للغير، قال شيخ الإسلام ﵀: «ولكن ليس كل من عرف الحق -إما بضرورة أو بنظر- أمكنه أن يحتج على من ينازعه