Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية خامسا: بين ﵀ الفرق بين الاستغاثة والتوسل من ناحية المعنى واللغة

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ١٧٥

ثانياً: أن هذا القول مخالف لجميع اللغات:

قال ﵀: «فدخل عليه الخطأ من وجوه منها أنه جعل المتوسل به بعد موته في الدعاء مستغيثاً به وهذا لا يعرف في لغة أحد من الأمم لا حقيقة ولا مجازاً» (١).

وقال ﵀: «وقول القائل: إن من توسل إلى الله بنبي، فقال: أتوسل إليك برسولك فقد استغاث برسوله حقيقة، في لغة العرب وجميع الأمم قد كذب عليهم، فما يعرف هذا في لغة أحد من بني آدم» (٢).

ثالثاً: أن هذا القول مخالف لإجماع علماء المسلمين:

قال ﵀: «لم يقل أحد من علماء المسلمين: إنه يستغاث بشيء من المخلوقات؛ في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى لا بنبي ولا بملك ولا بصالح ولا غير ذلك» (٣).

رابعاً: أن هذا القول مخالف لما علم من دين الإسلام بالضرورة:

قال ﵀ بعد حكايته لإجماع العلماء على عدم جواز الاستغاثة بغير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله «بل هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام؛ أنه لا يجوز إطلاقه» (٤).

خامساً: بين ﵀ الفرق بين الاستغاثة والتوسل من ناحية المعنى واللغة:

فقال: «فإن المستغيث بالنبي ﷺ طالب منه وسائل له، والمتوسل به لا يدعو ولا يطلب منه ولا يسأل، وإنما يطلب به، وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به» (٥).