Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية نص المناظرة

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ١٥٠

فيجوز أن يتحد بغيره (١).

هذه هي أهم الأوجه التي ذكرها ﵀، ثم إنه في الوجه الثاني عشر رد على شبهة يطرحها بعض النصارى للاحتجاج بها على إمكانية اتحاد اللاهوت بالناسوت، وهي تشبيههم اتحاد اللاهوت بالناسوت باتحاد الروح بالبدن.

نص المناظرة:

قال ﵀: «الوجه الثاني عشر: أنهم يشبهون اتحاد اللاهوت بالناسوت باتحاد الروح بالبدن، كما شبهوا هنا ظهوره فيه بظهور الروح في البدن، وحينئذ فمن المعلوم أن ما يصيب البدن من الآلام تتألم به الروح، وما تتألم به الروح يتألم به البدن، فيلزمهم أن يكون الناسوت لما صلب وتألم وتوجع الوجع الشديد، كان اللاهوت أيضا متألماً متوجعا» (٢).

وبعد تقريره لهذا الأمر وجوابه على هذه الشبهة، أورد ﵀ هذه المناظرة فقال:

«وقد خاطبت بهذا بعض النصارى

فقال لي: الروح بسيطة، أي لا يلحقها ألم.

فقلت له: فما تقول في أرواح الكفار بعد الموت، أمنعمة أو معذبة؟

فقال: هي في العذاب.

فقلت: فعلم أن الروح المفارقة تنعم وتعذب، فإذا شبهتم اللاهوت في الناسوت بالروح في البدن لزم أن تتألم إذا تألم الناسوت كما تتألم الروح إذا تألم البدن.

فاعترف هو وغيره بلزوم ذلك» (٣).