بين ﵀ أنه لا يمكن الاستدلال بمثل هذا على ألوهية المسيح؛ لأن هذا الأمر لم يكن مختصا بالمسيح وحده، بل قد حدث لغيره وذكر على سبيل المثال لا الحصر:
ما جاء عن نبي الله موسى ﵇ من إحياء للموتى قال ﵀: «فالموتى الذين أحياهم الله على يد موسى أكثر كالذين قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [البقرة:٥٥] ثم بعثهم الله بعد موتهم كما قال: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة:٥٦] وكالذي ضرب ببعض البقرة وغير ذلك» (١).
وأيضاً جعله للعصا حية، قال شيخ الإسلام: «فهذا أعظم من أحياء الميت؛ فإن الميت كانت فيه حياة فردت الحياة إلى محل كانت فيه الحياة، وأما جعل خشبة يابسة حيوانا تبتلع العصي والحبال فهذا أبلغ في القدرة وأندر» (٢).