Skip to content

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة باب فتح الإسكندرية

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة

نور الدين الهيثميابن حبان

Printed page ٤٢٠

١٤-

بَاب فتح الْإسْكَنْدَريَّة

١٧١١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وهب بن بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِد عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو عَن أَبِيه عَن جده قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسلمين أَنا أَمِيرهمْ حَتَّى نزلنَا الْإسْكَنْدَريَّة فَقَالَ عَظِيم من عظمائهم أخرجُوا إِلَيْنَا رَجُلًَا يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ فَقُلْتُ لَا يَخْرُجُ إِِلَيْهِ غَيْرِي فَخرجت وَمَعِي ترجماني وَمَعَهُ ترجمانه حَنى وضع لنا منبرا فَقَالَ مَا أَنْتُم فَقلت نَحْنُ الْعَرَبُ وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا وَأَشد عَيْشًا نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَيَغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِأَشَدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا وَلَا أكثرنا مَالا فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِِلَيْكُمْ يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِف وينهانا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فَكَذَّبْنَاهُ وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ حَتَّى خَرَجَ إِِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالُوا نَحْنُ نُصَدِّقُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ فَخرج إِلَيْهِم وَخَرجْنَا إِلَيْهِ فقاتلناهم فَقَتَلْنَا وَظهر علينا وَتَنَاول من يَلِيهِ فقالتهم حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أحد جَاءَكُم وَحَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ فَضَحِكَ وَقَالَ إِن رَسُولكُم صدق قد جاءتنا رسلنَا بِالَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولكُم فسكنا عَلَيْهِ حَتَّى ظهر فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الأَنْبِيَاءِ فَإِِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلكُمْ أحد إِلَّا غلبتموه وَلم يشارركم أحد إِلَّا ظهرتم عَلَيْهِ فَإِن فَعلْتُمْ مثل الَّذِي فَعَلْنَاهُ وتركتم أَمر نَبِيكُم وعملتم مثل فعل الَّذين عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ فَمَا كلمت أحدا قطّ أذكى مِنْهُ.