موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة
٨-
بَاب فِيمَا يَكْفِي من الدُّنْيَا
٢٤٧٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ نَزَلْتُ عَلَى أبي هَاشم بن عتبَة وَهُوَ مَطْعُونٌ فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ فَبَكَى أَبُو هَاشم فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالِ أَوَجَعٌ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا فقَالَ عَلَى كُلٍّ لَا وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيّ عهدا وددت أَنِّي كنت تَبعته قَالَ: "لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالا تُقَسَّمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيل الله فأدركت وجمعت".
٢٤٨٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّار حَدثنَا خَالِد بن حبَان عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي الْفَقْرَ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرُ وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ".
٢٤٨٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَن أبي هَانِئ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حِينَ حَضَره الْمَوْت عرفُوا مِنْهُ بعض الْجزع فَقَالُوا مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا قَالَ يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا قَالَ: "ليكف الْمَرْء مِنْكُم كزاد الركب" فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ فَكَانَ قِيمَته خَمْسَة عشر درهما.