Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز خروج الزوجة من بيت زوجها إلى بيت أهلها للزيارة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٨٧

الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) وللزوج أن يمنعها من الخروج إلا بإذنه لحديث (إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا) (١) ولحديث (إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ) (٢)، أما إذا كان الخروج من بيته إلى بيت والدها للمرض أو الموت فلا أظن أن للزوج أيَّ حق في منعها من الخروج من منزله إلى منزل والدها لزيارته إذا كان والدها مريضاً مرضاً مخوفاً لأن روح الدين الإسلامي الحنيف العطف والتراحم وملاحظة تحسين العلاقة فيما بين الزوجين والعادات والأعراف كلها تقضي بعدم منع الرجل زوجته من زيارة والدها المريض مرضاً خطيراً، ومن الممكن القول بأن الأدلة الدالة على أن للرجل منع المرأة من الخروج من منزله إلى منزل آخر أو إلى محل ما لا يشمل كل الخروج حتى لزيارة والدها المريض مرض خطير في منزل قريب من منزلها بحيث لا تحتاج عند خروجها لزيارته إلى محرم أو مرافق فالعرف والعادة تقضيان بعدم منعها من الخروج للزيارة، وقد قال تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (٣)

س: رجل يمنع زوجته من الخروج إلى أيِّ مكان ويهددها دائماً إذا خرجت بالطلاق ثلاثاً، فما حكم الشرع في مثل هذا الرجل؟

جـ: لا مانع للزوج من منع زوجته من الخروج من البيت لحديث (إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا) ولحديث (إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ) وليس له أن يهددها بالطلاق البائن أو الرجعي فالطلاق شرعه الله لقطع العلاقة فيما بين الزوجين عند الضرورة لا للتهديد والتخويف والوعيد، لكن ليس للزوج منع زوجته على جهة الدوام والاستمرار وليس له منعها من الخروج إذا كان خروجها للضرورة أو لمناسبة اجتماعية أو لغير ذلك بحسب العرف الجاري في المنطقة وبمقتضى العادة السائدة في البلد الذي يعيش فيه الزوجان لقوله تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾.

س: رجل زوج ابنته بمبلغ كبير من المال ثم أمرها أن تبقى لديه لتخدمه ثم أنها تتدعي الحرية فتخرج من بيت زوجها في الصباح ولا تعود إليه إلا في المساء؟

جـ: اعلم أن من زوج ابنته من أيِّ رجل فعلى الزوجة أن تطيع زوجها وليس على الأب أن يلزمها بترك زوجها وببقائها لدى والدها لتخدمه سواء كانت تزوجت بمبلغ يسير أم بمبلغ كبير اللهم إلا للضرورة أو في بعض الأيام لمناسبة تستدعي ذلك فلا مانع لها من أن تذهب إلى بيت والدها للخدمة هناك بحسب العادة وبمقتضى العرف