Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني وجوب حسن معاشرة الزوجة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٧٩

قوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ … فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (١) فتعيش زوجته مكسورة الجناح مقهورة الصدر، لا تجرؤ أمامه حتى على الاستئذان منه للخروج، ويستغل هذا الموقف ويزيد تكبراً عليها فيمنعها من زيارات أهلها حتى يوم الجمعة، وعندما تكون هناك أعيادا ومناسبات وأعراسا يشترط عليها أن لا تذهب إلا يوم واحد، فلا تستطيع مشاركتهم في تلك الأفراح، ولا تستطيع حتى مساعدتهم في تلك المناسبات، فهل لشريعتنا السمحاء مخرج من تلك المفاهيم؟

جـ: هذا الذي جاء في السؤال مخالف لما جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء لأن الذي جاء به الإسلام على الزوج إكرام زوجته، وحسن معاشرتها ومعاملتها بالمعروف، وتقديم ما يمكن تقديمه لها بما يؤلف قلبها فضلاً عن تحمل ما يصدر منها أو يصبر عليها، وأن يكون رفيقاً رحيماً لها عطوفاً عليها، والأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع طافحة بوجوب معاملة الزوج زوجته المعاملة الحسنة والسير معها السيرة الطيبة، ولا سيما المحافظة على سمعتها وشرفها منها قوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٣) وقوله تعالى ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤) و حديث (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) (٥) وحديث (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ) (٦) كما أن على الزوجة لزوجها حقوقا يجب عليه العمل بموجبها، وقد ألف العلماء رسائل منفردة ومؤلفات مستقلة في حقوق المرأة على زوجها، وحقوق الزوج على زوجته، وذكر سيد سابق في فقه السنة كثيراً من تلك الحقوق، فعلى كل زوج مراجعة ما جاء في كتاب النكاح من كتاب فقه السنة كما أن على كل زوجة الاطلاع على ما جاء في نفس هذا الكتاب من الحقوق الواجبة على الزوجة والعمل بموجب ما تضمنته تلك الفصول من هذا الكتاب.

س: هل يجوز للمرأة أن تؤآكل زوجها وهو قاطع للصلاة أو يصلي فرضا من الفروض الخمسة؟

جـ: لا مانع، لكن الأولى إذا كانت متدينة طلب الفسخ من الزوج لعدم الكفاءة الدينية لحديث (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) (٧) وحديث (إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ) (٨) وحديث (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة) (٩).