Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني عدم صحة القصة المنسوبة للصحابي الجليل (ثعلبة بن حاطب) في رفضه إعطاء الزكاة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٥٢٤

رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ (١) قال نفع الله بعلومه والقصة تنمي في قلوب العصاة الذين جهلوا فاقترفوا بعض الذنوب واجترحوا السيئات صفة القنوط واليأس من رحمة الله تلك الصفة التي لا يحبها الله و لا رسوله الذي بشر الناس أنهم لو أتوا بقراب الأرض خطايا واستغفروا الله لغفر لهم ولو لم يستغفروا لاستبدلهم الله بأناس يخطئون فيستغفرون فيغفر لهم قال النبي ﷺ (يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً) (٢) أخرجه الترمذي ﵀ و في صحيح مسلم (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم) (٣).

الوجه السادس: أن في حديث هذه القصة في بعض الروايات أن (ثعلبة بن حاطب) قال للمتصدق الذي أرسله النبي ﷺ لقبض زكاته بعد نزول آية الزكاة (ما هذه إلا أخت الجزية) مع أن مشروعية الجزية لم يأمر بها الله إلا في السنة التاسعة عند نزول آية الجزية التي في سورة التوبة في حين أن جمهور العلماء يقرون أن مشروعية وجوب الزكاة كانت في السنة الثانية من الهجرة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، وهو تعالى ولي الهداية والتوفيق.