نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
س: في حديث (إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ، قَالَ: إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (١) فماذا يقصد به؟
جـ: يقصد بقوله ﷺ (وإن كان فيه) أي وإن لم يساوِ المرأة في النسب فإن (فإن تقدم لخطبة من كانت ابنة قاضٍ أو كانت هاشمية وهو ليس بهاشمي أو كانت ابنة شيخ وهو ليس ابن شيخ وهكذا فيزوج لأن الشريعة لا تقيم اعتباراً للأحساب والأنساب وإنما تعتبر الدين والخلق فقط، فالمدار في الكفاءة هو الدين والاستقامة ولا يُنظر إلى شيء آخر.
س: ورد في حديث المرأة التي قالت للنبي ﷺ (إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ) (٢)، فما تقصد بكلمة خسيسته؟
جـ: يعني أن الأب كان قد أساء على الشخص وألَّمَه وأراد أن يرضيه بأن زوجه بابنته.
س: ورد في الحديث قوله (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ) (٣) كيف تحتجب منه وهي عمته؟
جـ: هي عمته في الظاهر، والنبي ﷺ عمل بالأحوط.
س: هل صحيح أن الحجر الأسود من الجنة؟ وأنه كان أبيض فسودته الذنوب؟ وأنه يشهد لمن قبَّله يوم القيامة؟
جـ: الجواب والله الموفق للصواب أنه قد ورد ما يدل على أن الحجر الأسود من الجنة عدة أحاديث:
منها، حديث (الحجر الأسود من الجنة) أخرجه أحمد عن أنس والنسائي عن ابن عباس، وصححه الألباني في المجلد الثاني من صحيح الجامع الصغير في حرف (الحاء) وفي الجزء السادس من (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السئ في الأمة) وصححه السيوطي.
ومنها حديث أنس مرفوعاً صححه الألباني في الكتابين المذكرين سابقاً وأخرجه سمويه: أن النبي ﷺ قال: (الحجر الأسود من حجارة الجنة) صححه السيوطي.
ومنها الحديث الذي أخرجه البيهقي عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً إلى رسول الله ﷺ أنه قال: (لولا ما مسَّ الحجر من أنجاس الجاهلية، ما مسه ذو عاهة إلا شفي، وما على الأرض من الجنة غيره) رمز السيوطي لحسنه بـ