الوحدة الإسلامية أسسها ووسائل تحقيقها
ب-
انحرافات في الجانب النظري- العلمي من العقيدة:
وذلك فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته وأفعاله.
فقد وجدت الاتجاهات المنحرفة التي تتنكر لهذا الجانب أو لبعضه فأولت الآيات القرآنية والأحاديث المتواترة وردت الأحاديث الأخرى والتي تعرف الناس بربهم ﷿.
وكان أول من أظهر هذه البدعة الضالة- بدعة الحديث في أسماء الله وصفاته وتأويلها- الجعد بن درهم فأول الاستواء والكلام لله عز وجل١ وتبعه على ذلك المعتزلة الذين أصبحوا فيما بعد فرقة مستقلة في منهجها وفهمها تقابل أهل السنة.
قال الشهرستاني: "الفريقان من المعتزلة والصفاتية متقابلان تقابل تضاد"٢.
وقد أتى القوم من ضلال عقولهم القاصرة وظنهم أن إثبات تلك الصفات الواردة في كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ -يقتضي التشبيه بالمخلوق.
وينتج عن هذا المذهب أن القرآن الكريم والسنة النبوية لم يستطيعا بيان مراد الله ﷿ من خلقه من أقرب الطرق.
فتعددت بذلك الفرق وانقسم المسلمون إلى متابع لهذه الطائفة ومخالف لها وحدثت في تاريخ الأمة الإسلامية بسببه وحدثت ومشكلات، ولازالت آثار هذه الطائفة قائمة في المجتمع الإسلامي إلى اليوم.