الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء
وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن، وبعض المالكية وبعض الشافعية ١.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدلوا لقولهم بالسنة والمعقول من ذلك:
١- ما تقدم من قوله ﷺ لبشير بن سعد عندما فضل بعض ولده: "أكل ولدك نحلت مثله" قال: لا. قال: "فارجعه".
وفي رواية في الصحيحين قال ﷺ: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" ٢.
ولمسلم قال ﷺ: "أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواءً؟ " قال: بلى. قال: "فلا إذاً" ٣.
فأمره ﷺ بالعدل يقتضي التسوية ٤. وكذا تعليله ذلك بالبر فإن الذي يطلب من البنت من البر كالذي يطلب من الابن. فلما كان النبي ﷺ أراد من الأب لولده ما يريد من ولده له، وكان ما يريد من الأنثى من البر مثل ما يريد من الذكر كان ما أراد منه لهم من العطية للأنثى مثل ما أراد للذكر ٥.
وأجيب عن الاستدلال بهذا الحديث بأنه قضية عين وحكاية حال لا عموم لها ولا يُعْلَم حال أولاد بشير هل كان فيهم أنثى أو لا؟. ولعل النبي