الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء
أدلة القول الثاني:
١- ما تقدم مسلم من حديث جابر أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا":
فهو بعمومه يدل على تحريم تصدق الزوجة من مال زوجها إلا بإذنه.
ونوقش بأنه حديث عام عارضه أحاديث خاصة والخاص يقدم على العام١.
٢- ما روى أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث أبي أمامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: "لا تنفق امرأة شيئاً من بيت زوجها إلا بإذن زوجها" قيل: يارسول الله ولا الطعام قال: "ذلك أفضل أموالنا" ٢ هذا لفظ أبي داود.
قال الترمذي: حسن غريب، وكذا حسنه ابن حجر٣ ثم الألباني٤.
ووجه الدلالة منه ظاهرة في أنه لا يجوز للمرأة أن تتصدق بقليل ولا كثير من بيت زوجها إلا بإذنه.
ونوقش هذا الاستدلال بما يلي:
١- أنه حديث ضعيف. قاله الموفق في المغني ٥.
٢- أن يقال إنّ النهي للكراهة فقط والقرينة الصارفة ما تقدم من