Skip to content

موسوعة القبائل العربية تدينه ونزاهته

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١١/ ١٩٣

خطبته ونصيحته لذريته

(١):

﷽

"قال: يا بني الزهراء عزكم إلى آخر الدهر مجاورة هذه البنية والاجتماع في بطائحها، واعتمدوا بعد اليوم أن تعاملوا هؤلاء القوم بالشر يرهبوكم من طريق الدنيا والآخرة ولا يرغبوكم بالأموال والعدد فإن اللَّه قد عصمكم وعصم أرضكم بانقطاعها، فإنها لا تبلغ إلا بشق الأنفس".

نعم فقوله يا بني الزهراء يذكرهم بأمهم السيدة فاطمة الزهراء البتول بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وهذا التذكير مفاده تذكيرهم بأن البنية هي الكعبة والحرم وأنه لا عز في هذه الدنيا أفضل من القربى في خدمتها ولا شرف يساوي أو يعادل ذلك، وهذا يدل على مقدار تدين وعظمة الإمام قتادة ﵀ وبعد نظره.

وينبههم إلى أنه لكل شيء ضريبة وضريبة هذه الخدمة هي أنه لابد أن تقوا أنفسكم حيث إن حسادكم على هذا الشرف كثير فإن لم يتبينوا مقدار وحدتكم وترابطكم سوف يرغبوكم بالأموال وبالعَدد والعُدد، فإن لم تفتحوا لهم ذلك وتناصروا أعداءكم من داخلكم فإنكم لا تخافوا بعد ذلك لأن اللَّه قد عصمكم وعصم أرضكم ببعدها وصعوبة أرضها على العدو.

تدينه ونزاهته:

كان الشريف قتادة بن إدريس على مذهب أهل بيته وذلك أنه على كتاب اللَّه وسنة نبيه تابعًا للإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ جميعًا وأرضاهم.

كان مهيبًا قوي النفس مقدامًا فاضلًا شاعرًا أديبا.