موسوعة القبائل العربية
(فلان) رجل سماه، تحن حنينًا ينفطر له القلب، وقفت أستمع إلى الناقة وهي تجول وتصول في الحوش، وقد أوحى لي بقصيدة (بدأ يتلوها عليهم)، وبعد انتهائه منها بادرهم بقوله: من يستعد بإيصال هذه القصيدة إلى العقيلات بالشام، فأبدوا استعدادهم وكلفوا الشاعر علي الحميدة بهذه المهمة.
يقول واحد من المعاصرين -نقلًا عن عبد الكريم الجاسر- الذي كان موجودًا مع العقيلات في الشام - وصل إلينا علي الحميدة والعقيلات كعادتهم مساء في سوق الحميدية، وهو ما جاء اسمه في القصيدة (سوق العصر)، وكان الحضور: عبد الكريم الجاسر - علي الجاسر - حمود البراك - محمد الشوبهي - منصور الجربوع - محمد الرشيد - يحيى الشريدة - إبراهيم الشريدة، وغيره من العقيلات، وتليت عليهم القصيدة التي سماها (الخلوج) وهي الناقة التي فقدت وليدها:
قصيدة الخلوج للشاعر محمد العوني
خلوج تجز القلب باتلي عوالها … تكسرت بعبرات تحطم سبالها
تهيض مفجوع الضمائر بحسها … لا طوحت بالصوت تزايد هجالها
له قلت يا ناق كفي عن البكا … لا تهيجين النفس فيما جرا لها
تبكين فرقًا حقة شدة العرب … ضاعت يومين البوش وإلا شمالها
وإلا أنا يا ناق ما تعدد مصايبي … ولا علتي تبرأ ولا ينشكا لها
لو البكا يا ناق عني يحلها … بكيت بيض أيامها مع ليالها
لو البكا يا ناق يرجع لي الغائب … بكيت لين النفس تلحق زوالها
أبكي على ما صاب ربعي وما جرا … وأبكي على فتخان الأيدي زلالها
أبكي على دار ربينا بجالها … معلومها خشم الرعن من شمالها
ومن شرقها طعسين إلا راخم تحدها … بين اللواء والسر ما أطيب سهالها