موسوعة القبائل العربية
وقال عمرو أيضًا يوم صفين:
تَقُولُ عِرْسِي لَما أَنْ رأَتْ أَرَقي … ماذا يَهيجُك مِن أَصْحَابِ صِفِّينَا
ألستَ في عُصبة يَهدِي الإلهُ بِهمْ … لا يَظْلِمونَ ولا بَغْيًا يُرِيدُونَا
فَقُلْتُ: إِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ سَدَر … أخْشَى عَواقبَ أمر سَوف يَأتِينَا
إدَالَةَ القَوْمِ في أَمْرٍ يُرادُ بِنَا … فأقْنَي حَياءً وكُفِّي ما تَقُولِينَا (١)
ومن قوله يفخر بنسبه:
يَا عَمْرو يَا ابنَ الحَمِقِ بن عَمْرِو … مِنْ مَعْشرٍ شُمِّ الأنُوفِ زُهْرِ (٢)
إن التطاحن السياسي على امتلاك السلطة له نتائج سلبية على مدى العصور. وهكذا كان في صدر الإسلام وفي الدولتين الأموية والعباسية وما جاء بعدهما. . .!
ولزوج عمرو بن الحمق، آمنة بنت الشريد، قصة مع معاوية بن أبي سفيان، ذكرت في كتاب فصيحات العرب وبليغاتهم (ص ٣٠) تعطي صورة عن ذلك الصراع المرير، الذي شتت شمل العرب من مشرقه إلى مغربه؟! إلى حد الانهيار الذي كاد أن يفقدهم هويتهم ووجودهم على مدى قرون متتالية.
عمرو (*) بن القعواء الخزاعي
. . . عن عبد اللَّه بن عمرو بن القعواء الخزاعي عن أبيه قال: دعاني رسول اللَّه ﷺ، وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال: التمس صاحبًا.
قال الخزاعي: فجاءني عمرو بن أمية الضَّمْري (من كنانة) فقال: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبًا، قلت: أجل، قال: فأنا لك صاحب.
قال الخزاعي: فجئتُ رسول اللَّه ﷺ؛ فقلت: وجدت صاحبًا.