موسوعة القبائل العربية
وروي سَمَاك بن حَرب أنه قال: طعن النبي ﷺ رجلًا في بطنه إما بقضيب وإما بسواك، فقال: أوجعتني فأقدني (١)، فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: استقد، فقبل بطنه، ثم قال: بل أعفو عنك، لعلك تشفع لي بها يوم القيامة.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عبد اللَّه بن جبير هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل (٢).
وقد قيل إن حديثه مرسل (٣).
إذا كانت الرواية صحيحة فهي تواضع النبي ﷺ مع أصحابه في مداعبتهم لأن اللَّه ﷾ خاطب رسوله ﷺ فقال له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم] وقال له أيضًا: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ. . . (١٥٩)﴾ [آل عمران]، من هنا ينظر إلى أخلاق النبي ﷺ.
عبد اللَّه (*) بن الحارث الخُزاعي
هو عبد اللَّه بن الحارث بن أبي ضرار -واسمه حبيب- بن الحارث بن عائذ بن مالك بن حَذِيمة -وهو المصطلِق، وإنما سُمي المصطلق لحسن صوته- ابن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، يقال لولد عمرو بن ربيعة: خزاعة.
وعبد اللَّه أخو جُويرية بنت الحارث زوج النبي ﷺ.
قدم على النبي ﷺ في فداء أسارى من بني المصطلق، وغيب في بعض الطريق ذودًا (٤) كن معه وجارية سوداء، فكلم رسول اللَّه ﷺ في فداء الأسارى، فقال رسول اللَّه ﷺ: نعم بما جئت به؟ فقال عبد اللَّه: ما جئت بشيء!.
قال النبي ﷺ: فأين الذود والجارية السوداء التي غيبت بموضع كذا؟ فقال عبد اللَّه: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه، واللَّه ما كان معي أحد ولا سبقني إليك أحد. فأسلم.