Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٨٥٢

أنْظرُ إِلَى خَيمَةٍ وَقَدْ نُصِبَتْ … خَضْرَاءَ عِنْدَ الصَّبَاحِ مُبْيِضَّهْ

كأَنَّهَا قُبَّةٌ لِرَاهِبَةٍ … وَقَدْ كَسَتْهَا صُلْبَانُ من فِضَّهْ (١)

أما محي الدين بن قرناص فقال بحضرة شرف الديق الحلي ملغزًا الشبابة:

وَنَاطقَة خَرْسَاءَ بَادٍ شُجُونها … تَكَنَفَهَا عَشرٌ وَمنهُنَّ تُخبرُ

يَلذُّ إلى الأَسْمَاعِ رَجْعُ حَديثها … إذا سُدَّ منها مَنْخِرٌ جَاشَ مَنْخِرُ (٢)

وقال أيضًا:

وَحَدِيقَةُ غِنَّاءَ يُنْتَظَمُ النَّدَى … بِفُرُوعِهَا كَالدُّرِّ فِي الأَسْلَاكِ

وَالبَدْرِّ مِنْ خَلَلِ الغُصُونِ كَأَنَّهُ … وَجْهُ المَلِيحَةِ طَلَّ مِنْ شبَّاكِ (٣)

مطرود (*) بن كعب الخزاعي

هو مطرود بن كعب الخزاعي، شاعر فحل جاهلي لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف لجناية كانت معه، فحماه وأحسن إليه، فأكثر مدحه، ومدح أهله. وكان صادق العاطفة والمحبة لهم في حياتهم وبعد رحيلهم وشعره ينبئ بذلك فقال فيهم خيرًا أشعاره، نذكر منها أهمها وهي كثيرة ومتناثرة في كتب التاريخ والأدب، ولكن ابن هشام في السيرة جمع أكثر شعره. . .

قال يبكي المطلب وبني عبد مناف (٤) جميعًا حين أتاه نعي نوفل بن عبد مناف، وكان نوفل آخرهم هُلكًا:

يا ليلةً هَيَّجتْ ليلاتي … إحدى لياليَّ القَسيَّاتِ (٥)