موسوعة القبائل العربية
عمير (*) بن الجعد الخزاعي
خرج عُمَير بن الجَعْد بن القَهْد الخزاعي من ذي غُلائل، بمائة من كعب بن عمرو حتى صبحوا بني لحيان بالحُشاش، يوم حُشاش، فوجدوا الناس غَيْر مُفترقين، وعُمير صاحب الرَّاية، فاقتتلوا، فقتلتهم بنو لحيان، ولم ينج منهم أحد إلا عمير، وعمير صاحب الراية، تلفَّت حين رأى أصحابه قد قُتلوا ثم قال: من ذو حاجة في أهل غلائل؟ ثم رمى بالراية وأعجز، فقال في ذلك عمير بن الجعد حين أعجز:
صَدَفَتْ أُمَيمَةُ لاتَ حينَ صُدُوفِ … عَنِّي وآذَنَ صُحْبَتي بخُفُوفِ (١)
أأَمَيْمَ هَلْ تَدْرينَ أَنْ رُبَّ صَاحبٍ … فَارَقتُ يَوْمَ حُشَاشِ غَيْرِ ضَعيفِ
يَسَرٍ إذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَمُطَعِم … للَّحْمِ غَيرِ كُبُتَّة عُلْفُوفَ (٢)
يُرْوي النَّدِيمَ إذَا تَنَاشَى صَحْبُه … أُمُّ الصَّبيِّ وَثَوْبُهُ مخْلُوفُ (٣)
لَمَّا رَأَيْتُهُمُ كَأنَّ نِبَالَهُمْ … بالجزْعِ منْ نَقَرَى نِجَاءُ خَرِيفٍ (٤)
وَعَرَفْتُ أَنْ مَنْ يَثْقفُوهُ يَترُكُوا … للضَّبْعِ أَوْ يَصْطَفْ بشَرِّ مَصيفٍ
أَيْقَنْتُ أَنْ لا شَيْءَ يُنْجى منْهُمُ … إِلَّا تَفَاوُتُ جَمِّ كُلِّ وَظيفِ (٥)
رَفَّعْتُ رِجْلا لا أخَافُ عِثَارَهَا … ونَجَوْتُ مِنْ كَثَبٍ نَجَاءَ خَذُوفِ (٦)